السيد علي الحسيني الميلاني
31
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
« وَالَّذي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون » « 1 » فالذي لا ريب فيه : أنّ « والّذي جاء بالصّدق » هو النبي الأكرم محمد صلّى اللَّه عليه وآله ، وهو ما ورد في التفسير والحديث أيضاً . وأمّا الذي « صدّق به » فمن هو ؟ في رواياتنا ، عن أئمّتنا عليهم السّلام إنّ المراد من « صدق به » هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . « 2 » والملفت هنا هو ، أنَّ أمير المؤمنين عليه السّلام قد احتجّ بهذه الآية الكريمة كما ورد في بعض الروايات . « 3 » هذا ، وقد ورد هذا المعنى في كتب أهل السنّة ، أيضاً ، فقد رووا بأسانيدهم أنّ المراد من « صدّق به » هو أمير المؤمنين عليه السّلام ، وإنْ كان بعضهم يذهب إلى أنّ المراد هو أبو بكر ، ولكن التفسير الذي ورد في غيرواحدٍ من تفاسيرهم مثل « الدر المنثور » و « البحر المحيط » وفي كتب أخرى ، هو أنّ المراد من « صدّق به » هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . « 4 » وبناءاً على هذا ، فإنّ المنظور من قوله تعالى « أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون » هو أمير المؤمنين عليه السلام .
--> ( 1 ) سورة الزمر ( 39 ) : الآية 33 . ( 2 ) تفسير القمي 2 / 249 ؛ تفسير مجمع البيان 8 / 400 ؛ تفسير نور الثقلين 4 / 486 ، الحديث 50 و 51 ، تفسير الصافي 4 / 322 ، الحديث 33 ؛ بحار الأنوار 35 / 416 ، الحديث 15 و 16 . ( 3 ) شواهد التنزيل 2 / 181 ، الحديث 815 ؛ مختصر البصائر : 163 ، الحديث 12 ؛ بحار الأنوار 53 / 69 ، الحديث 66 . ( 4 ) تفسير الدر المنثور 5 / 328 ؛ البحر المحيط 7 / 412 ؛ تفسير القرطبي 15 / 265 ؛ تفسير معاني القرآن ، النحاس 6 / 175 و 176 ؛ شواهد التنزيل 2 / 178 ؛ الحديث 810 .